أقتربي لأحدثكِ عن الزمكان. وعن نظرية كل شيء. وعن نسبية ألف باء النسبيه. تعالي أحدثكِ أخبركِ عن ماقبل السقراطية عن كيف كان يعتقد الإغريق وطاليس إن الإنسان لا يستطيع عبور النهر مرتين وندخن علبة سجائر دعيني أحدثكِ عن نجمة الإلهه الإغريقية فينوس عشيقة القمر ، وعن سقراط كيف كان نرجسيّ عندما قال: الشيء الوحيد الذي أعرفه إنني لا أعرف شيء. وانا بدوري أود أن أفصح لك عن رغبة مغلّفه بسؤال: هل تذهبين معي لنكتشف الحرية معا؟ لنتسابق بطريق طويل وأغاني لا تنقطع، لنسافر عبر الزمن تحديدا هناك في عصر النهضه ونحلق فوق سماء أوروبا وهي تتراقص على سلم موسيقى مصنوع من الفنّ الخالص ونتبادل القبلات خلف كنيسه يعتلي منبرها قسيس بخطاب سفسطائي دوجماطيقي ونهرب بنشوة الجندي الذي عاد لتوه من حرب أجاد بها أشرس المعارك، لتخيم فوقنا سحابة الجمال لتشكل أقواس قُزح قزح كلما إبتسم ثغركِ ، لتمطر السماء كلمات غزليه على لساني. كيف للوجود وصفك، كيف للغة تتسع لكثرتك ، كيف للنص أن يحتويك حتى لو كانت هذه الأرض والسماوات صفحاته؟ ونغنيّ بصوت واحد صارخ سلامًا لهواء الرابعة صباحا. لنقف أمام مقهى أدبي لنجد كافكا يكتب لميلينا سوداوية الكون بئس ذلك. لا تحدثيني عن حبّ كافكا لها، ولا تخبريني عن عشق قيس ليلى،لا توجد حقيقة مطلقه بالحبّ عندما لا تكونين جزء من القصة كلها خرافات بشريه،وأنتِ وحي إلهي تعالي لنضحك على أولئك الذين يقولون بأن الحبّ كذبه، وانتِ تركضين باحثة عن تلك الهاوية لترقصيّ على أكاذيبهم بأسم الحبّ، ولاتنسي كيف أن التاريخ لا ينسى مما كتبه فرويد في تحليل فان غوخ:كان سيعيش طويلا لو نجح في الحب، لكن فشله في العثور على فتاة ترافقه ساهم في انهياره. إنني ياسيّدتي أصارع الزمن والمكان باحث بين الكلمات ،في رحلة الزمن هذه انا وأنتِ كالروائي الذي يجبوب عالم الحكايات ليقطف لنا أجملها، أنتِ السبب الوحيد لاستمراري في العيش. الشيء الوحيد الذي يُثبت أنني حي.